محمد نبي بن أحمد التويسركاني
32
لئالي الأخبار
شبعه أحبّ إلىّ من أن أشبع أفقا من الناس قال : يعنى الرّاوى قلت : وما الأفق قال عليه السّلام : مأة ألف أو يزيدون . وقال عليه السّلام في تفسير قوله تعالى : [ وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ] انّ العمل الصّالح يسبق صاحبه إلى الجنّة فيمهّد له كما يمهّد لاحدكم خادمه في فراشه . أقول : فالصّدقة كساير أعمال الخير تذهب وتمهّد لصاحبها جميع ما يحتاج إليها في القبر وغيرها من منازلة الآخرة كما يبعث السلطان كيّس غلمانه فيفرش ويمهّد له جميع ما يحتاج اليه في بيوته ، ومنازل أسفاره حتّى يرد فيها متنعما مستريحا . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أرض القيمة نار ما خلا ظلّ المؤمن فانّ صدقته تظله . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الرّجل في ظلّ صدقته حتى يقضى بين العباد . وفي نقل آخر أن صاحبها في ظلّها في أرض جمر القيمة حتّى يفرغ الخلايق من حسابهم . وقال عليه السّلام : سبعة يظلّهم اللّه في ظلّه يوم لا ظلّ الا ظلّه إلى أن قال : ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتّى لم تعلم يمينه ما تنفق شماله . وفي رواية أنها تدفع فتنة القبر وعذاب يوم القيمة . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الصدقة تطفى الخطيئة كما يطفي الماء النّار . وفي خبر قال : صدقة النهار تميت الخطيئة كما يميت الماء الملح وصدقة الليل تطفي غضب الرّب . وقال عليه السّلام : يا معشر التّجار شوّبوا أموالكم بالصدقة تكفّر عنكم ذنوبكم وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ صدقة الليل تطفى غضب الرّب ، وتمحو الذنب العظيم وتهوّن الحساب ، وقال الصّدقة جنّة عظيمة من النار . وقد ورد أنّ رجلا كان يشترى الطيور فيعتقها فلمّا مات اجتمعت الطيور على جنازته ما لا يحصى عددها إلا اللّه يصيحون فلمّا قبر سمعوا صوتا إلى كم تصيحون